بقلم الشاعر المبدع.. حسن كنعان.
استراحة مقاتل :
لا تعذلوني ركزتُ الرمحَ من تعبِ
فكم قحمتُ صَهيدَ النّارِ واللّهَبِ
يراعيَ الرُّمحُ قد أبليْتُ حرْبَتَهُ
عَلّي سأرفعُ عنّي سطوةَ العتَبِ
هيَ استراحةُ من يرجفي ذكرى عيد ميلاد طالبتي وابنتي( روان نزار) :
قد جاء كانونُ بالبشرى ، فما الخبرُ؟
يومٌ شَموسٌ وليلٌ زانهُ القمرُ
وصاحَ يعبرُ أُفقَ الصّمتِ منتشياً
صوتٌ يردّدُ والأنباءُ تنتشرُ
هذي هديّةُ ربّ العالمين فما
أغلى على النّفسِ مما ساقهُ القدرُ
واستبشر الأهلُ من أُمٍّ لها وأبٍ
والأقربون لبثِّ الوجدِ قد حضروا
بشرى ( روانُ) أنتكم ، سرَّ طالعُها
في عيدها بات يحلو الليلُ والسّمرُ
جُزْتِ الصّبا وبناتُ الحيِّ في شُغُلٍ
يحسدنَ ما فيكِ من حُسْنٍ وما صبدوا
أقولُ كي يسمعَ ( الفادي) مقالتنا
حباكَ ربُّكَ ما يهنا بهِ البصرُ
مليكةّ عرشُها في القلبِ مُنتصبٌ
وتاجُها الحُسنُ والأخلاقُ والأثرُ
كفاكَ نظرةُ ملهوفٍ الى ( كرمٍ)
و( يوسفٌ) حلّ ، فالأبناءُ هم دُررُ
فادي - روانُ - وبكرُ الملتقى ( كرمٌ)
وجاءَ ( يوسفُ) فاحلولى بهِ الثّمرُ
بوركتِ من أُسرةٍ واللهُ حافظها
ولا تمكّنَ منها حاسدٌ أشِرُ
إنّ السعادةَ زوجٌ جِدُّ حانيةٍ
وزوجها بالخلالِ البيضِ يأتزرُ
وصبيةٌ زينةُ الدنيا وزخرفها
والعمرُ ماضٍ وأضنى ركبنا السّفرُ
هذه هديتي في عيد ميلادك
عيش سعيد وعمر مديدو إذا رجعتْ
كفّاهُ للطّعنِ أن يزدادَ في الطّلبِ
نزلتُ شاطيءَ أحلامي فأورَدَني
بحراً يموجُ بكُلّ اللّومِ والغضبِ
ورحتُ عبرَ بهيمِ الليلِ أرقُبُهُ
علّي أراقبُ فيهِ الموجَ عن كثَبِ
حتى تراءتْ بسَدْفِ اللّيلِ بارقةٌ
تكشَفتْ تحتها دهياءُ مُغتصِبِ
هيّا أخا الضربةِ النّجلاءِ فهيَ لنا
ذُخرُ الغداةِ بكفِّ الفارسِ اللّجبِ
هيّا أعِدّ ليوم الثأرِ عُدَّتَهُ
وحولكَ الصّيدُ لم تبرحْ ولم تغبِ
القدسُ لا تغفرُ الآثامَ عن عربٍ
باعوا القضيّةَ عن جُبْنٍ بلا سببِ
عادَ البُراقُ إلى العليا وحائطُهُ
يبكي ويندبهُ في الأسرِ خيرُ نبي
من أيّ طينٍ جُبلتم في تخاذلكم
لا تثأرون لماءِ الوجهِ من نَضَبِ
كم مرةٍ مرّغَ الغازي أُنوفكمُ
لم تُغنِ كثرتكم في موطن الرَّهَبِ
جاءت جيوشكمُ للحربِ مُدبرةً
فكيف تظفرُ قد أفضت إلى الهَرَبِ
لو كان فيكم رسولُ الله أغضبهُ
منكم تخاذلكم يا أمة العربِ
تأبى رجولتكم دفعاً لخصمكمُ
لكنّكم في قتالِ البعضِ كالشهُبِ
تباً لها من عيوبٍ ليسَ يقبلها
إلّا وضيعٌ لئيمُ الطّبعِ والحَسَبِ
تركتمُ الخصمَ في أغلى مرابعنا
وقمتمُ تدفعون الموتَ بالخُطَبِ
ماتتْ مروءتُكمْ وانبتَّ عزمكمُ
حتى رماكم عصيّٰ الدّهرِ بالنُّوَبِ
ما بعد أرضٍ غدا المعراجُ آيتَها
في ظاهر الأرضِ ما يدعو الى الغضب
ما ضاع حقّّ وفينا الحرّٰ يطلبهُ
مهما اختفى في ضلالِ العصرِ والحُجُبِ
شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

تعليقات
إرسال تعليق