القدس بعيون عراقية.. بقلم الشاعر.. عبدالوهاب الجبوري

القدس بعيون عراقية 
*****
سأغمرها بالذكريات البعاد
أمانيٌّ في النهار ، أحلامٌ في الرقاد
لزهرةِ المدائنِ رائدة الرواد 
وسفر المجدِ والأمجاد
تحيةٌ عراقية 
موشاةٌ بحبّ الملايينِ
من نبض الآباءِ والأحفاد
معطرةٌ بنسائمَ عربية 
وأهزوجةُ ركبٍ تجسدتْ أحلامهُ 
بوقفةٍ تغيض الأعادي
تحيةٌ حين رفعنا الراية
حينَ أقتسمنا الخبزَ 
والحلمَ والبندقية 
حقائبُها في عباءةِ أمي
محشوةٌ بالنجومِ
وأرثِ الآباءِ والأجداد
أطلالتها في بسمة أبي 
مزروعةٌ بالأقمار تلوحٌ لقلوبنا 
مثل الكوكبِ الوَقّاد
فوق عينيها جٌرحٌ 
يُذكِّرنا بمرايا الطفولةِ
يومَ كنا نكتبُ فوقَ عشبنا
(قصيدتَها مختنقةً
بالوردِ والدخان)
يضفرُ حولَ ذكراها
نشيدُ الله اكبر 
مزداناً بالعطرِ والريحان 
وفي أيام المواسمِ والأعيادِ
كنا نلمح تحت ثيابها سيفاً
منذوراً لنزعِ ثوبِ الحِدادِ
هي القدسُ أراها 
في الأفقِ مملكةً ورعيّة
تظللنا من جناحيها سحابة
تلمُ الرياحَ غرّتها البهية 
تصلنا بهامات النخيل
عند شط العرب 
تهزجُ بأغاني التين والزيتون 
بين طنجة وحلب
***
فتحتُ قلبي وأطلقتُ حمامةً 
تطوف على عصورٍِ موشاةٍ 
بلونِ المجدِ والأمجاد
تاريخٌ ماغابَ عن عيوني 
وهي كماء السوادِ 
يتواتر على إيقاعها
نفحُ عبيرٍ من خيرِ أمةٍ
يلتقي فيها القلمُ والسيفُ 
كأنهما على ميعادِ
نبضٌ بهيجٌ يستحمّ في أقصاها
في حواضرِها وبواديها
في تينِها وزيتونِها
هو شجوني وذكريات ودادي 
وجهٌ مشرقٌ يحتضنٌ 
السهلَ والجبلَ والوادي
هذا رصيدٌها عندَ أمّةِ 
تحمل أبجدية العزِّ والضاد
ننتشي بصدقِ هواها
نكيد الأعادي
تلك أمنيني وهذا مرادي 

عبدالوهاب الجبوري 
العراق في 2020/7/16

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الاستاذ موسى الطيراوي

نبعة الريحان.. بقلم الشاعر.. عبدالوهاب الجبوري

(على أعتاب الليل )بقلم الشاعرة السورية مرام مروة