ارض برائحه الشهداء /بقلم المبدعه /تونس السنوسي
أرض برائحة الشهداء... كيف لا يغار منها الياسمين ؟؟
~~~~~~
الوطن لا يعرف جواسيسه هنا.. فالكل تحت سماء الحرب واحد
يسدل الليل ظلامه كما ظلمهم ..
ويسرق اشراقة الأحلام من جفون الأبرياء
يعلمهم كيف ينامون دون وسادة ولا غطاء يثقل كاهلهم حين تزمجر صفارات الإنذار ...
يلقنهم درس اليقظة وان تداعت دواخلهم للسقوط
يحرمهم السّمر ويحجب عنهم ضياء القمر ....
فيطول ليل المقهورين مع أمنياتهم ألّا ينقضي..
مع الصباح تنجلي بشاعة الصور..
وتتعرّى أصوات الخائنين من كل خجل ..
و من تعوّد الظلام، لن يعجزه أن يحاول اقناعهم بأضرار الشمس...
الأيام تُسرق تحت سماءٍ غيماتها دخان حرب ورذاذها فسفوري قاتل ..
تمر فوق أرض حبلى بالأشلاء بعد ان أخضعوها لولادة قيصرية وقد رفضت ارتواءها من دما ء أبناءها وأحلامهم..
أرض تصارع حبات الرمل كي لا تفقأ عين وليدها لتقوم القذيفة بنسْفه ظلما ..فقط لأنه تدرج خطوة أرعبت سكان القصور ..
طفل بلقب مكسور ، حرك جميع الكراسي وأربك حفلات الانتصارات المزعومة ..
أسقط كل أوراق التوت وكشف عورات كم سترها رداء الخائنين
طفلل نزف عمرا ..وترك الأرض للياسمين.
تو نس السنوسي

تعليقات
إرسال تعليق