ثمينة انت//بقلم المبدع هدير رجل من الفرات
ثمينة انتي
يا واحة الدفء يا حصنا من الجزع
يا خير رادعة من فتكة الطمع
أغلقت طرفي و كان الطرف ذا شره
حول الرياض يؤم الورد في جشع
سوى ورودك ملء العين من نظري
حتى تجلى بها عن غيرها ورعي
ان بادر الطرف شوقا نحو طلعتها
تعلق الطرف فيها ثم لم يدع
تعطيه كأسا مزيجا من نضارتها
و من هواها فيطغى عندها ولعي
ثمينة انت كالنبض المديم لنا
هذي الحياة و أمنا صرت في هلعي
و مذ عرفت بأن الدهر ذو نوب
عرفت أنك منحاة من الفزع
حتى نشرت على عينيك أمنية
قد كنت احجبها عن كل مستمع
قد راودتني على مرأى العيون فما
حللت عقدتها يوما و لم أذع
الا لعينيك كانت فيء شاطئها
لتستريح على مرسى و منتجع
خذي شذاها و كوني مثل سنبلة
جاءت بجود على الاحسان متسع
و بادريها كضيف حل من سفر
ضمآن ذي تعب من بطشة الوجع
لأجل عينيك أدمى الدرب مهجته
فعالج الجرح في صبر و لم يقع
و قد أحيط شراكا كان قطعها
و ناول الريح ما يبقى من القطع
و واصل السير نحو الدفء مندفعا
يا امتع الدفء في مرسى لمندفع
فرممي من حديث الشوق مدفئة
فالدفء اجمل ما يلقاه من متع
قد كان أشبعه الترحال من ألم
فأكرميه بما في الوصل من شبع
لا نفع يرجى اذا عدت منافعها
هذي الحياة و لا سعد لمنتفع
لولاك أمنا و لولا فضل عافية
عند اللقاء و وصل غير منقطع

تعليقات
إرسال تعليق