بقلم الأديبه.. ريموندا المدني

أنا طائر مأسور حزين 

 يكتب على صفحات الليل  
مأساة حزنٍ أليم 

 من توجني ملك العتمة والليل السديم 

ومن أسرني بقفص  الدنيا
لا أملك  إلا بقايا ريش وجسم هزيل   

 ولا أحمل  إلا صدف  البحر   وقرقعة قواقع غادرها الجسيم 
أتدري..  
تلوكني الذكريات لبعض البقايا الخالدين 
ولا أمضغ ُ إلا بعضاً من سنين
 مرت في فمي ذابت وذهبت مع الغائبين 

... أتدري ؟ 

 بل أنت أعلم أن  هذا الشوق  مأساة المحبين  

أنعكاس هجرك على وجهي كشيخ مسن خذله الزمان بعد كل جميل 
بت عرجون قديم 
غارقاً بين الأصفر والبني هشيم 
لون العشب ِ ..  باهت الملامح...
 ناشف يباس تلوح به رياح العقيم 

مجسمات لا روح لها  تعبق  بالذكری 
ولاأملك إلا شهقة  المنكسرين  
أتدري...؟
 مزّقت  منقارها وصمتها أُنثی العصافير 

 ثم  قالت للذي استغرق عمراً غيابه
وهي لحبه باتت كالأسير
... أسير
إذا لم تعد الأن         
 فلن أغفر  للغياب
 ولن أغفر  للحب والأحباب           
ولن أغفر للنسيان والبعاد
لن اغفر لك هجرك المتعمد دون أسباب... 

وتمخترت بغرور وقالت : 
وليثمل القاتل  بالموت  
فإني بك  سكری حد الثمالة والهذيان 

خمرة  حبك  .. لا الخمر  ..
كرحيق أزهار تنمو
 في رياض خيالي ..
عشعشت بالوجدان 

فأنا منك وإليك
هكذا تكون الحياة بين العاشقين
Rimonda

نديم الروح r

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الاستاذ موسى الطيراوي

نبعة الريحان.. بقلم الشاعر.. عبدالوهاب الجبوري

(على أعتاب الليل )بقلم الشاعرة السورية مرام مروة