بقلم المبدعه.. هيفاء اليوسف
طائرة الأحلام
منذ أن كنت طفلة أحلم أن أركب طائرة.. أحلق بها عالياً.......عالياً....أسابق السحاب....أعانق القمر.....وأقطف النجوم
نجمة.....نجمة.......أضعها في سلتي.....
فكنت أصنع طائرة ورقية أربطها بخيط وأترك لها الحرية لتطير كيف تشاء.....يلعب بها الهواء فيرفعها عالياً.....عالياً ثم يلقي بها ألى الأرض
أحزن وأنا أراها تقترب من الأرض فأنا أريدها أن تبقى محلقة في السماء.......
يتجمع حولي الأطفال في مثل سني ويغنون لها......وأنا أشاركهم تلك الأغنيات الطفولية التي مازلت أرددها بيني وبين نفسي وأحن لها
كبرت.....ومازلت أتوق لأركب طائرة .....وأراها ترتفع....رويداً......رويدا......تبعدني عن الأرض ومن سكنها.....وتحلق بي في السماء....حيث الهواء النقي.....والنجوم....والقمر....وكلها في متناول يدي...
لم تدم تلك الأمنية طويلاً....بل تحولت إلى ألم
إلى دمعة تسيل...كلماتذكرت تلك الطائرة...
التي حملت ولدي....ونقلته إلى ذلك المكان البعيد....البعيد
يومها....صعد السلم...في يده حقيبة السفر
وترك الأخرى ليلوح بها لمودعيه......ولكن ......
لم يجد أمه تضمه إلى صدرها....تودعه....
تبكي......تلوح له.........ومن النافذة ألقى نظرة الوداع على بلده الحبيب......
طارت ......وطار قلبي معها
لحظات الوداع أليمة ياولدي حتى لو لم أحضرها.....ولكن تأكد أنها مازالت تلك الغصة
وتلك الدمعة
كرهتك أيتها الطائرة....وكرهت ذلك السلم
فقدأبعدت عني أغلى حبيب

تعليقات
إرسال تعليق