/ طابون اٰمي / بقلم الشاعر خليل حاج يحيی

طابون أمي

على ضفاف الذكرى والحنين، إفترشت أحلامي، فلربما يأتيني طيفهم مع الرياح البكر، حتماً لا مفر ..
وأنا هنا بين الحنين مع الرجاء، تناسيت قليلاً ثم خرجت أتجول وحيدا في أزقة الماضي ودهاليز ذكرياتي، بلا خطی كنت أسير؛ وبلا طريق، استوقفني آثار طابون قديم، تمسمرت مكاني، غبت عن وعيي وأنا أردد .. أمي أمي، عادت ذكراها تؤرقني، ورحت أستعيد تفاصيل حركاتها، عجينها وخبيزها، وأسمع رحى طاحونتها وهي تدور في رأسي، آه يا أمي كم أحن إليك ..
 أريج ثمل يكابد أنفاسي، يدثرني بين حنين ذكرى، وزفرة سفر بعيد الأفق، لا عودة منه، ترنحت وقلبي يزدحم بالحنين، أشعلها أريج يترنح على جمر الشوق، ليت الزمن يتوقف خارج تكتكة الساعة، لأعود محلقا في الفراغ، على بعد خطوة من أنفاس أمي ..

خليل حاج يحيى
    فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الاستاذ موسى الطيراوي

نبعة الريحان.. بقلم الشاعر.. عبدالوهاب الجبوري

(على أعتاب الليل )بقلم الشاعرة السورية مرام مروة